ج: الأفضل ألاَّ يزيد الإنسان عن شاة واحدة عنه وعن أهل بيته؛ لما روي عن عطاء بن يسار قال: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ...
ج: السنة أن يضحي الرجل عن نفسه وعن أهل بيته صغارًا كانوا أو كبارًا، فإذا كان هؤلاء الأبناء منفصلين عن أبيهم لكل منهم بيت مستقل، فلكل واحد منهم أضحية عن نفسه وعن أهل بيته، والله تعالى...
ج: الحكمة هي امتثال أمر الله تعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، والأمر تعبدي سواء ظهرت لنا الحكمة أم لم تظهر، مع الاعتقاد أن كل أفعال الله تعالى لها...
ج: الذي يمتنع من الأخذ من شعره وأظفاره هو المضحى؛ لأن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا».أخرجه مسلم (1977). ولم يقل أن يضحي عنه، ولأن النبي – صلى الله...
ج: لا يمنع من أراد الأضحية من الطيب ومن جماع أهله؛ فإن محظورات الإحرام لا يطالب باجتنابها إلا من أحرم بحج، أو عمرة، أو بهما معًا، أما من ليس بمحرم فإن تلك المحظورات لا يلزمه اجتناب شيء منها. والذي ورد في شأن المضحي هو ما روي عن أم سلمة «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه...
ج: الأولى أن تكون الأضحية في بلد المضحي، وأن يتولى المضحي الذبح بنفسه؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا كانت هنالك مصلحة راجحة تقتضي إرسالها إلى بلد آخر غير بلد المضحي جاز ذلك، وتجزئ عنه، والله...
المعتبر في الأضحية هو السن المحددة لها شرعًا، وليس الوزن؛ فعن جابر رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ».أخرجه مسلم (1963). المسنة: هي الثنية من...
ج: الهدي: هو ما يهدى إلى الحرم، من الإبل والبقر والغنم، تُذبح في مكة، وتوزع على فقراء الحرم، أو يبعث الحاج بدراهم ويوكل من يشتري بها هديًا من إبل أو بقر أو غنم ويذبح في مكة ويوزع على الفقراء. أما الأضحية فهي: ما يذبح في أيام عيد الأضحى تقربًا إلى الله عز وجل في عامة...
ج: التسمية حق للأب، لا للأم وهذا مما لا نزاع فيه بين الناس، وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد، فهي للأب للأحاديث الدالة على هذا، منها: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ» أخرجه مسلم (2315). وهذا كما أنه يُدعى لأبيه لا لأمه،...
ج: مذهب الجمهور أن التسمية في اليوم الأول أو السابع سُنة؛ لما روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وُلِدَ لِي الليْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ». أخرجه مسلم (2315). وعن سمُرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:...
ج: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن المولود لو مات في اليوم السابع من ولادته وما بعده يُعق عنه، واستدلوا بحديث: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى». صحيح سنن النسائي (4220)، وصحيح الترمذي (1522)، والمصنف لابن...
ج: التحنيك: التحنيك مضغ الشيء ودفعه في فم الصبي ودلك حنكه به، يُصنع ذلك بالصبي ليتمرن على الأكل ويقوى عليه. ويُسن أن يُحنك المولود أول يوم من ولادته؛ لما روي عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غُلامٌ، فأتيتُ به النبي صلى الله عليه وسلم : فسماهُ إبراهيم، فحنكه بتمرةٍ...
ج: ذهب فريق من أهل العلم إلى أن من السُنة التصدق بزنة شعر المولود فضة على المساكين، وحجتهم: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن: «احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ». أخرجه أحمد (6/389)، والبيهقي...
ج: يحلق رأس المولود في اليوم السابع؛ لما روي عن سمُرة بن جندب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى». صحيح سنن النسائي (4220)، وصحيح الترمذي (1522)، والمصنف لابن أبي شيبة...
ج: لم يرد في هذا حديث صحيح مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل ما جاء في هذا ضعيف ومُنكر لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه فلا يُعق عن الكبير لضعف الأحاديث الدالة على...
ج: أكثر أهل العلم على أن العقيقة تُجزأ بالشاة وبغيرها من بهيمة الأنعام كالإبل والبقر قياسًا على الأُضحية، وقد روي عن الحسن أن أنس بن مالك «كَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بالجَزُورِ». أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (24262)، والطبراني (685)، وقال الهيثمي في المجمع (4/59):...
ج: أرى -والله تعالى أعلم- أن الصواب مع من ذهب من أهل العلم إلى أن العقيقة لا يُشترط فيها ما يُشترط في الأضحية، لأن الأمر لو كان كذلك لبينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بين لنا شروط الأضحية، قال تعالى: ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) [مريم:...
ج: الإمامان مالك وابن حزم على جواز كسر عظام العقيقة؛ حيث لم يرد حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يمنع من كسر عظام العقيقة، فلا مانع من كسر عظمها بل هو أفضل...
ج: جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن السُنة في العقيقة – لمن كان له سعة – عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ ». صحيح سنن أبي داود (2836)، ومُسند الإمام...
ج: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن السُنة أن تُذبح العقيقة في اليوم السابع؛ لحديث سمُرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى». صحيح سنن النسائي (4220)، وصحيح الترمذي...
ج: ما عليه جمهور أهل العلم أن العقيقة سُنة مؤكدة وليست واجبة؛ لما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنْ...
ج: مذهب الإمام أحمد ومن وافقه هو تحريم الأخذ من الظفر والشعر إذا دخلت العشر من ذي الحجة لمن أراد أن يضحي حتى يضحي, وحجتهم: ما روي عن أم سلمة «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ...
ج: بعض أهل العلم – منهم الإمام مالك وغيره – ذهبوا إلى أن المضحي يأكل من أضحيته ويهدي ويتصدق من غير أن يحد في ذلك حدًا؛ لأنه لم يرد حديث صحيح صريح يبين تقسيم الأضحية، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُم»أخرجه مسلم (1977). ولم يذكر أن...
ج: لا يجوز إعطاء الجزار أجرته من الأضحية ولا أن تبيع منها شيئًا؛ لما روي عن علي رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا وَلَا يُعْطِيَ فِي...
ج: اختلف العلماء في هذه المسألة. والذي أرجحه هو ما ذهب إليه الشافعي ومن وافقه من أن التسمية على الذبيحة مستحبة، فإن تركها الذابح عمدًا أو سهوًا حلت الذبيحة؛ لأن ذبيحة المسلم حلال، وحجتهم في ذلك ما يأتي: 1. قول الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ...
ج: ذهب جمهور أهل العلم أحمد والشافعي وأبو حنيفة وابن حزم إلى أن الأفضل في الأضحية البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز، واستدلوا لقولهم بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ...
ج: ما عليه الإمام أحمد بن حنبل وغيره أن المضحي لا يجوز له ذبح أضحيته -إن كان من أهل الأمصار- إلا بعد صلاة الإمام وخطبته, لأن الأحاديث جاءت صريحة بعدم جواز الذبح قبل الصلاة؛ فعن سفيان البجلي أنه قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ...
ج: مذهب جمهور أهل العلم – الأئمة الأربعة وأهل الظاهر وغيرهم – عدم جواز الذبح قبل الصلاة لأهل الحضر, لما روي عن سفيان البجلي أنه قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى». أخرجه...
ج: ذهب الإمام مالك والشافعي وابن حزم إلى عدم جواز التضحية بما قطع جزء من أذنيها أو إحداهما سواء كان الجزء المقطوع كبيرًا أو صغيرًا إلا أن يكون المقطوع شيئًا يسيرًا بحيث لا يكون عيبًا فلا بأس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة باستشراف العين والأذن حتى لا يكون...
ج: أجمع العلماء على أن التضحية بمقطوعة الأذن لا تجوز؛ لما روي عن علي: «أنه سئل عن البقرة فقال عن سبعة, قال مكسورة القرن قال: لا تضرك, قال: العرجاء قال: إذا بلغت المنسك وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ». أخرجه أحمد في...
ج: مذهب أكثر أهل العلم – الشافعي وأبو حنيفة وابن حزم – إلى أن مكسورة القرن تجزئ في الأضحية؛ لأنه لم يرد حديث صحيح ينهي عن التضحية بمكسورة القرن، وقد روي أن عبيد بن فيروز لما قال للبراء: «إني أكره أن يكون في القرن نقص وأن يكون في السن نقص, قال: ما كرهته...
ج: الجذع من المعز لا تجزئ في الأضحية في أي حال من الأحوال؛ لما روي عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «ضَحَّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ!...
ج: شروط الأضحية أربعة: 1- أن تكون من بهيمة الأنعام. وهي: ( الإبل والبقر والغنم ). 2- أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعًا. فإن كانت أصغر منه لا تجزئ؛ لحديث جابر قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ...
ج: أكثر أهل العلم منهم- الإمامان الشافعي وابن حزم وغيرهما – على استحباب الأضحية للمسافر والحاج للأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك، ومنها ما روي عن عائشة رضي الله عنها «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ...
ج: مذهب جمهور العلماء – منهم الأئمة الثلاثة: أحمد والشافعي وأبو حنيفة- هو جواز الاشتراك في البدنة والبقرة سواء كانوا أهل بيت واحد أو بيوت متفرقة؛ لما روي عن جابر بن عبد الله قال: «نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن...
ج: نعم يجوز أن يضحي الرجل بالشاة الواحدة – ضأن أو ماعز- عن نفسه وعن أهل بيته, وقد جاءت السنة بذلك: فعن عطاء بن يسار قال: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي...
ج: ذهب جمهور العلماء- منهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد وابن حزم- إلى أن الأضحية سنة مؤكدة يكره تركها للقادر عليها. وحجتهم في ذلك: حديث أم سلمة وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ...
جمهور أهل العلم على أن الاعتكاف يبطل بالوطء؛ لأن نهي المعتكف عن المباشرة جاء صريحًا في قوله تعالى: { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } البقرة...
ما عليه جمهور أهل العلم أن للزوج أن يمنع زوجته من الاعتكاف؛ لما روي عائشة رضي الله عنها، وفيه: «…. فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء فأذنت لها فضربت خباء، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأخبية، فقال: ما هذا؟ فأُخبر،...
ج: نعم يجوز للمستحاضة أن تعتكف؛ لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: «اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي». أخرجه البخاري...
ج: نعم يجوز للمرأة أن تزور زوجها في معتكفه؛ لما روي عن علي بن الحسين رضي الله عنهما: «أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان… ». أخرجه البخاري (2035)، ومسلم...