ج: أجمع العلماء على عدم جواز السفر بالمصحف إلى أرض العدو إذا كان العسكر قليلًا؛ خشية أن يناله العدو؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا “أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ...
ج: لا يجوز للمدين أن يجاهد إلا بإذن صاحب الدين، فإن ترك لدينه وفاء فلا يلزم الاستئذان؛ لما روي عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى تحريم الجهاد بغير إذن الوالدين بشرط أن يكونا مسلمين؛ لأن بر الوالدين فرض عين على المجاهد، والجهاد من فروض الكفايات، أما إذا تعين الجهاد ففرض عليه الخروج إلى الجهاد بغير إذنهما، وهذا مذهب الشافعي وأحمد وغيرهم، والله تعالى...
ج: يجب الجهاد على المسلم البالغ العاقل الحر الصحيح الذي يجد النفقة، فلا يجب على الصبي ولا على المريض ولا المجنون ولا العبد، ولا من لم يجد النفقة، ولا المرأة، ولا الكافر؛ لأنه غير مأمون في الجهاد. قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ...
ج: يُكره للمرء أن يتمنى لقاء العدو؛ لما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا” رواه البخاري معلقًا (3026) ومسلم (1741). ذلك أن المرء لا يعلم ما...
ج: لا يجوز قول فلان شهيد؛ فإن الشهيد هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها، وقد روي عن أَبي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ” الله أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي...
ج: نعم لك – أيها السائل – أجر طالما قد حبسك العذر؛ فقد روي عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ...
ج: نعم لك أجر بذلك؛ فقد روي عن زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ “مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا” أخرجه البخاري (2843)،...
ج: نعم له ذلك، ويحصل له بذلك أجر وإن لم يقع ذلك؛ لما روي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَام: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ...
ج: المجاهد الذي هو في سبيل الله هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ وذلك لما روي عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ وَالرَّجُلُ...
ج: الأصل أن الوكيل لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط ؛ فإذا تعدى أو فرط، فإنه يتحمل تبعات الأضرار التي ترتب على تعديه أو تفريطه. وتأخير صرف النقود ليوم لا يُعدَّ تفريطاً في العادة ؛ لأن الوكيل قد لا يتمكن من المبادرة في نفس اليوم أو في اليوم التالي، لأمور قد تستلزم ذلك،...
ج: صاحب المال حينما طلب من السائل بناء المسجد لم يكن يوصيه بعمل ذلك بعد موته، وإنما وكله ببنائه في حياته, والوكالة تبطل بموت الوكيل، وعلى ذلك فإنه يلزمك أن ترد باقي المال إلى الورثة ، وتعلمهم بأمر المتوفى ببناء المسجد، فإن رضوا بإكماله وإلا فلا يلزمهم ذلك، والله...
ج: الوكيل يجب عليه أن يتقيد بحدود الوكالة، ولا يخرج في تصرفاته عن إذن موكله، وعلى ذلك، فإن كانت جهة التبرع لم تأذن في استثمار هذا المال، فلا يجوز للوكيل أن يفعل ذلك، فإن فعل دون إذنهم فهو ضامن لما تلف أو خسر من المال. فإن كان الوكيل يعلم أن استثماره لهذا المال في صالح...
ج: هذا الشخص وكيل بأجرة، ولا بد أن تكون أجرته معلومة، وأما أن تكون الأجرة مجهولة، فهذا مبطل للعقد، وطريق تصحيح هذا العقد أن تكون تلك العمولة، أو الأجرة معلومة بأن تحدد نسبتها، أو مقدارها مسبقا، والله...
ج: أنت وكيل عمن دفع لك هذا المال لإيصاله إلى مستحقه في موعده، والوكيل يجب عليه أن يتقيد بحدود الوكالة، ولا يخرج في تصرفاته عن إذن موكله، وعلى ذلك؛ فإن لم يأذن لك صاحب المال في استخدامه لنفسك، فلا يجوز لك أن تفعل ذلك؛ فإنه لا يجوز التصرف في مال الغير بلا إذن، والله...
ج: إذا كنت وكيلًا عن المتبرعين في إيصال المال للجمعية التي تعمل بها فليس لك حق التصرف في المال على أي وجه، وعليك أن توصله إلى الجمعية فحسب، والقائمون على الجمعية هم من يحددون الأوجه التي يصرف فيها ذلك المال. أما إذا كنت وكيلًا عن المتبرعين في صرف المال؛ بمعنى: أنهم...
ج: الوكيل أمين، فإذا تلف ثمن المبيع في يديه فلا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط أو خالف أمر موكله ، فإن اتُهم حلف ويكون القول قوله مع يمينه، وهذا ما ذهب إليه مالك وأحمد والشافعية وطائفة من الحنفية...
ج: الوكيل بالبيع لا يجوز أن يبيع إلا بثمن المثل نقدًا، أو أكثر من ثمن المثل؛ لأن الزيادة فيها نفع للموكل، ولا يجوز له أن يبيع بأقل من ثمن المثل ولا يجوز أن يبع بثمن مؤجل وهذا إذا كانت الوكالة بالبيع مطلقة غير مقيدة. أما إذا كانت مقيدة فليس له أن يتعدى القيد، وإن شرط...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى أن الوكيل بالخصومة ليس وكيلًا بالقبض إلا أن يوكله صاحب الحق في ذلك؛ لأن الوكيل قد لا يكون أمينًا فيذهب حق الموكل، وهذا مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية وزفر من الحنفية، هذا والله...
ج: نعم يجوز التوكيل بالخصومة في إثبات الدين والعين وسائر الحقوق وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم. ولا يجب رضا الخصم؛ لأن المخاصمة حق خالص للموكل، فجاز له أن يتولاها بنفسه أو يوكل غيره، وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم منهم الشافعي والمالكية وطائفة من الحنفية، هذا...
ج: ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز تعليق الوكالة على شرط، ويستدل لقولهم بأنه إذن في التصرف والإذن قائم ما لم يرجع عنه الموكل لكن يشترط ألا يكون الشرط غرر أو جهالة، وهذا مذهب أبي حنيفه وأحمد...
ج: نعم يجوز لك أن توكل بالبيع والشراء بشرط أن تكون أيها الموكل أهلًا للتصرف فيما وكَّلت فيه. فلو كانت وكالة بيع فلابد وأن تكون أهلًا للبيع، وإذا كانت وكالة بإجارة فلابد وأن تكون أهلًا لأن تؤجر، وإذا كانت وكالة بغير ذلك من العقود فلابد أن تكون أهلًا للقيام بها، فلو كان...
ج: إذا أخذ الشفعاء المبيع قُسم بينهم على قدر حصصهم وليس بالتساوي؛ لأنه حق يستفاد بسبب الملك فكان على قدر ما يملك كل شفيع، وهذا ما ذهب إليه جماهير العلماء، والله تعالى...
ج: اتفق العلماء على أن الغائب له الشفعة إن كان لا يعلم بالبيع. أما إن كان يعلم فالراجح عندي أن الغائب تسقط شفعته إن علم ولم يطلب الشفعة، لأن عدم طلبه مع العلم بالبيع قرينة على عدم الرغبة في الشراء، وأما حديث جابر «الْـجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا...
ج: الجار ليس له شفعة إلا أن يكون شريكًا؛ لما روي عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به.أخرجه مسلم (134-1608). وأما حديث...
ج: الشفعة تثبت للشريك فيما كان مشاعًا لا يُقسم؛ لأن الشفعة شرعت لدفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق والمقسم ليس فيه ضرر؛ لما روي عن جابر رضي الله عنه «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» أخرجه مسلم...
ج: نعم تثبت الشفعة في كل شيء، فتصح في العقار والأرض والبناء والغرس تابع له، وتصح في المنقولات وما ليس بعقار، كالحيوان والآلات وهذا مذهب ابن حزم ومالك في أحد قوليه ورواية عن أحمد وبالقياس الأجهزة والسيارات وما أشبه ذلك، لأن الشفعة شُرعت لدفع الضرر وقد يقع الضرر في...
ج: نعم هناك شروط للشفعة وهي: أولا: أن يكون المشفوع فيه عقارُا أو أرضًا والبناء والغرس تبعًا للأرض. ثانيًا: أن يكون الشفيع شريكًا في المشفوع فيه، وأن تكون الشركة متقدمة على البيع، وألا يتميز نصيب كل واحد من الشريكين، بل تكون الشركة على الشيوع؛ لحديث جابر الذي أخرجه...
ج: نعم عليك – أيها السائل – استئذان صديقك في البيع حتى لا توقع به ضررًا؛ دليل ذلك ما روي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ؛ فَإِنْ رَضِيَ...
ج: تجوز الشفعة للذمي؛ لما روي عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال: “قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق، فلا شفعة”. أخرجه البخاري (2257)، ومسلم (134-1608) باختلاف. فهذا الحديث جاء مطلقًا،...
ج: الواجب عليك أن تبذل ما في وسعك لإيصال الحق لصاحبه، فإن عجزت، ويئست من الحصول عليه، أو إيصال الحق إليه بأي وسيلة، فعليك أن تتصدق بذلك المال، فإن جاء إليك يومًا يطلب حقه فخيِّره بين إمضاء الصدقة، وبين دفع الحق إليه، فإن قبل بما فعلت فلا شيء عليك، وإن لم يقبل فادفع...