ج: ذبيحة أهل الكتاب حلال؛ لقوله تعالى: ” الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ” المائدة:5 وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء؛ ولأن أهل الكتاب يعتقدون تحريم الذبح لغير الله ولا...
ج: يجوز الأكل من ذبيحة أعراب المسلمين وإن لم يسلموا؛ لما روي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ: “سَمُّوا...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى أن المعراض إذا أصاب الصيد بحده وخرق جلده يؤكل، وإذا أصابه بعرضه وقتله لم يؤكل؛ لما روي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: “إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ...
ج: هناك شروط أيها السائل للأكل منه وهي: الشرط الأول: أن يكون الصائد مسلمًا؛ لأنه بمنزلة المذكي، وإرسال الجارح المعلّم بمنزلة الذبح؛ لهذا اعتبرت الأهلية في الصائد. الشرط الثاني: وجوب تسمية الله عند إرسال الجارح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها شرطًا للأكل؛ لقوله صلى...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى جواز بذل العوض من بيت المال ومن الحاكم وغيرهم، وجوز الجمهور بذل العوض من أحد المتسابقين، وصورته: أن يجعل أحد المتسابقين شيئًا يعطيه للفائز، يقول إن سبقتني فلك هذا المال مثلًا، وإن سبقتك فلا شيء عليك، وهذا ليس قمارًا؛ لأن القمار إما أن يغنم أو...
ج: المسابقة بغير عوض جائزة مطلقًا من غير تقييد بشيء معين، كالمسابقة على الأقدام والسفن والطيور والبغال والحمير والفيلة… وغير هذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر مع عائشة فسابقته على رجلها فسبقته، قالت فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: ” هذه...
ج: الأصل في النذر الوفاء به؛ لقول الله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ” وقد ذم الله تعالى من أخلف وعده وخالف قوله فعله في أكثر من موضع في القرآن، قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا...
ج: هذا نذر فيما لا يملك العبد فلا ينعقد ويسقط عنه؛ قال صلى الله عليه وسلم “لَا وَفَاءَ لِنَذْر مَعْصِيَةِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ” أخرجه مسلم (1641) وهذا مذهب الحنفية وأحمد والشافعي وابن حزم...
ج: من نذر مباحًا كمن نذر أن يأكل أو ينام أو يلبس ثوبًا وما أشبه ذلك فإن هذا النذر لا ينعقد؛ لأنه ليس قربة لله تعالى؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو...
ج: نذر اللجاج والغضب: هو الذي يخرج مخرج اليمين للحث على فعل شيء أو المنع منه من غير قصد النذر أو القربة. وحكمه: لا ينعقد وليس فيه إلا كفارة اليمين؛ لأن صاحبه أراد أن يمنع نفسه من فعل شيء ولم ينو نذرًا فكان حكمه حكم اليمين إذا حنث وجب عليه الكفارة، وقد روي عَنْ...
ج: نعم تجب الكفارة في نذر المعصية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم “كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ” أخرجه مسلم (1645) ولأنه لما وجبت الكفارة في الطاعة ففي المعصية أولى، وأيضًا فإن الظهار معصية وقد أوجب الله فيه الكفارة، وهذا مذهب أبي حنيفة وهو الظاهر...
ج: لا يجوز الوفاء بنذر المعصية إجماعًا ، كنذر صيام يوم العيد أو قطع الأرحام أو إيذاء المسلمين أو قتل إنسان، وما أشبه ذلك. فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم “مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ...
ج: ذم النبي صلى الله عليه وسلم من لا يفي بنذره، وقرن من لم يف بالنذر بخيانة الأمانة؛ فقد روي عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ” خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى وجوب الكفارة فقط في النذر المبهم، وحجتهم: ما روي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ “كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ” أخرجه مسلم (1645) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم “إِنَّمَا...
ج: ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة النذر؛ لما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “لَا تَنْذِرُوا فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنْ الْقَدَرِ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ” أخرجه مسلم (1640) وعَنْ...
ج: كان رسول الله يحلف بأيمان عديدة، فكان صلى الله عليه وسلم يقول: وايْم والله، ومقلب القلوب، والذي نفس محمد بيده، والذي نفسي بيده، ورب الكعبة، والله، والله الذي لا إله...
ج: يجوز الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بالمصحف؛ لأن القرآن كلام الله تعالى، وكلامه صفة من صفاته عز وجل، وقد اتفق جماهير العلماء على جواز الحلف بصفات الله في الجملة، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم والله تعالى أعلى...
ج: مقدار الطعام أكلة واحدة عن كل مسكين من أوسط ما يطعم أهله؛ لأن الله تعالى أمر بإطعام عشرة مساكين ولم يحد حدًا لمقدار الطعام وهذا ما ذهب إليه الحنابلة وغيرهم والله تعالى...
ج: لا يجوز الصيام مع القدرة على إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، إنما الصيام لمن عجز عن ذلك. قال ابن المنذر: وأجمعوا أن الحالف الواجد للإطعام أو الكسوة أو الرقبة لا يجزئه الصوم إذا حنث في...
ج: الحانث في يمينه مخير بين العتق أو الإطعام أو الكسوة، فإذا عجز عن واحدة من الثلاثة، جاز له صيام ثلاثة أيام ولا يجزئه الصيام مع القدرة على الإطعام أو الكسوة أو العتق؛ قال تعالى: ” لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم...
ج: من حلف بالله على شيء وهو يعلم أنه كاذب فهذه يمين غموس يغمس صاحبه في كبيرة؛ فقد روي عَنْ ابن عمر عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم “الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ” أخرجه البخاري...
ج: يجب عليك أيها السائل الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة. قال تعالى: ” لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ...
ج: اليمين المنعقدة التي تجب فيها الكفارة إذا حنث صاحبها لها شروط: 1- أن ينعقد القلب عليها في المستقبل؛ قال تعالى: ” وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ” البقرة 225 وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم “مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ...
ج: يُمنع المشركون وأهل الكتاب – سواء كانوا ذميين أو غير ذميين – من سكنى الحجاز وهي مكة والمدينة واليمامة وما ولاها؛ لما روي عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:...
ج: نعم تجري أحكام الإسلام على أهل الذمة في المال وفي الحدود؛ فقد قال تعالى: ” فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ...
ج: البلاد التي فتحها المسلمون تنقسم إلى قسمين: الأول: ما فتحه المسلمون عنوة – أي قهرًا – فلا يجوز إحداث الكنائس فيها ولو هدمها الإمام جاز له ذلك بالاتفاق. الثاني: ما فُتح صلحًا وهو نوعان: 1- ما فتحه المسلمون صلحًا على أن تكون الأرض للمسلمين وتبقى معهم على أخذ خراج...
ج: اتفق العلماء على أن الجزية تجب بثلاثة أوصاف: الذكورة، والبلوغ، والحرية. فلا تجب على النساء ولا على الصبيان؛ لأن الجزية عوض عن القتل، والقتل إنما هو متوجه بالأمر نحو الرجال البالغين؛ إذ قد نُهي عن قتل النساء والصبيان. وكذا لا تجب على...
ج: الذين تُقبل منهم الجزية هم أهل الكتاب – اليهود والنصارى – وقال أكثر أهل العلم: تقبل أيضًا من المجوس؛ لحديث عمر: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا...
ج: تحقن دماء المسلمين بالهُدنة أو بعقد الذمة: وهو العهد والأمان. أما الهدنة: فقد فرض الله على المسلمين قتال المشركين من أهل الأوثان حتى يسلموا، وقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، وأجاز مهادنتهم إلى مدة معلومة إذا عجز المسلمون عن قتالهم فتكون الهدنة مدة يقوون...
ج: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الغنيمة ما تحصل للمسلمين بالقتال والحرب، والفيء: ما يحصل بغير قتال ولا حرب، قال تعالى: “وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن...
ج: ذهب جمهور الصحابة وأئمة الفقه إلى أن الأرضين المغنومة تبقى وقفًا على كافة المسلمين؛ لما روي عن زَيْدٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: “أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى أنها تُقسَّم على الذين شهدوا القتال، ثلاثة أسهم للذين يركبون الخيل- سهمان للفرس وسهم للفارس- أما ما لا فرس له، فله سهم واحد؛ لما روي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لِلْفَرَسِ...
ج: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذوي القربى هم بنو هاشم وبني عبد المطلب؛ فعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ...
ج: ذهب جماهير العلماء إلى أن الحكم في أسارى الكفار يرجع إلى الإمام وهو مخير بين أربعة أشياء: إما القتل، وإما المن، وإما الفداء، وإما الاستعباد؛ حيث جاء في كتاب الله أمر الله بقتل الكفار، قال تعالى: ( فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ) التوبة: 5 وجاء...
ج: لا يُقاتل النساء والصبيان في الحرب طالما أنهم لم يقاتلوا؛ لما روي نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ “امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه...
ج: لا خلاف بين أهل العلم على أن الكفار من أهل الكتاب يُعرض عليهم الإسلام، فإن أبوا يقاتلون؛ لقوله تعالى: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ...