ج: قد أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة ودليل ذلك:
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْر». أخرجه البخارى (1562)، ومسلم (118/ 1211)
وأفضل هذه الأنساك: التمتع وهو قول أحمد وشيخ الإسلام وآخرين.
بدليل قوله صلى الله عليه وسلم « لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا»، فتبين أنه لو كان مستقبلاً لما استدبره من أمره- وهو الإحرام- لأحرام بعمرة دون هدي، وهو لا يختار أن ينتقل من الأفضل إلى المفضول, بل إنما يختار الأفضل وذلك يدل على أنه تبين له حينئذ أن التمتع بلا هدي أفضل له.

القائمة