س: هل يجوز الرجوع عن الإقرار؟

ج: يجوز رجوع المقر عن إقراره إذا كان الحق حدًا لله تعالى، مثل حد الزنا والسرقة وشرب الخمر وما أشبه ذلك، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم. أما حقوق الآميين وحقوق الله تعالى التي لا تُدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارات فلا يُقبل رجوعه بها، والله تعالى...

س: إذا أقر شخص على نفسه بارتكاب جناية فما هي شروط صحة الإقرار؟

ج: يشترط لصحة الإقرار العقل والبلوغ وعدم الإكراه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «رُفع القلمُ عن ثلاثةٍ : عن النائم حتى يَستَيْقظَ ، وعن المبتَلى حتى يَبرأ ، وعن الصبيَّ حتى يَكْبُرَ» صحيح لشواهده: سنن أبي داود (4398)، وصحيح ابن ماجة (2041)، وصحيح النسائي (3432) وقوله...

س: ما هي الطرق التي تثبت بها الدعوى؟

ج: تثب الدعوى بطرق وهي: 1- الإقرار ( وهو الإخبار عن ثبوت حقٍّ للغير على المخبر ) 2- الشهادة. ( وهي الإخبار في مجلس الحكم بلفظ الشّهادة لإثبات حقٍّ للغير على الغير) 3- اليمين. ويضاف إلى هذه الثلاث العقود والأوراق الموثقة التي يثبت بها المدعي...

س: هل يجوز الحكم بشاهد واحد ويمين؟

ج: نعم يجوز الحكم بشاهد واحد ويمين في الأموال وما يقصد به المال ( كالبيع و الاجارة والهبة والوصية والرهن والضمان )؛ لما روي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم “قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ” أخرجه مسلم (1712)، وأبو داود (3608)، وابن...

س: هل للقاضي أن يحكم بين أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه؟

ج: القاضي مخير بين أن يحكم بين أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه وبين أن يتركهم ولا يحكم بينهم؛ لقوله تعالى: “فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ” المائدة : 42. ولا دليل صريح على أن الآية نُسخت، وإن حكم بينهم فلا بد أن يحكم بحكم الإسلام؛...

س: هل يجوز القضاء على الغائب؟

ج: نعم يجوز القضاء على الغائب؛ لما روي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ...

س: هل للقاضي أن يشفع للخصم؟

ج: نعم للقاضي أن يشفع للخصم؛ لما روي عن عبد الله بن كعب أن كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا...

س: ما الحكم أخذ القاضي للهدية؟

ج: يحرم على القاضي أخذ الهدية ليحكم بباطل أو يدفع حقًا، فهذه الهدية ما هي إلا رشوة لتغيير الحكم، قال تعالى: ” سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ” المائدة:42 “السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ” أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (14664)،...

س: هل حكم القاضي يحلل حرامًا؟

ج: حكم القاضي ينفذ ظاهرًا فقط ولا يحلُّ حرامًا؛ لما روي عن أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: “إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ...

س: هل للقاضي أن يقضي بين الناس وهو غضبان؟

ج: لا يقضي القاضي وهو غضبان؛ لما روي عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ بِأَنْ لَا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...

س: لماذا لا تجيزون للمرأة تولي القضاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا” أخرجه البخاري (2554) ومسلم (1829).

ج: هذا الحديث لا ينتهض للاحتجاج به على جواز تولي المرأة القضاء لثلاثة أمور: 1- أن حديث “لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً” أخرجه البخاري (4425). عام، ولم يرد دليل على أنه خاص بالخلافة، ولا يخفى أن التخصيص يحتاج إلى دليل. 2- لم يرد عن النبي...

س: ما هي الشروط التي يجب أن تتوافر فيمن يتولَّى القضاء؟

لا يجوز أن يتولى إنسان القضاء حتى تتوافر فيه شروط منها: 1- الاجتهاد، فلا يجوز للقاضي أن يكون مقلدًا عند جماهير العلماء، منهم أحمد والشافعي، ومالك، وطائفة من الحنفية، وأهل الظاهر وغيرهم. 2- العدالة: ذهب جماهير العلماء إلى أن العدالة شرط في القضاء؛ لأن شهادة الفاسق لا...

هل يجوز للملتقط أن ينسب اللقيط إلى نفسه على أنه ابن له؟

ج: يحرم على الملتقط أن ينسب اللقيط إلى نفسه على أنه ابن له، ويخرج له شهادة مفادها أنه ابنه وأن زوجة الملتقط أم اللقيط، فهذا حرام بإجماع الأمة؛ لأن التبني كان في أول الإسلام، ثم نسخ حكمه بقول الله تعالى: “وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ...

س: ما حكم التقاط اللقيط؟

ج: اللقيط : هو الطفل الذي يوجد مرميًا على الطريق لا يُعرف أبوه ولا أمه. والتقاط اللقيط من فروض الكفايات، إذا قام به البعض سقط عن الباقين؛ قال تعالى: ” وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا” المائدة:32 وهو من باب التعاون على البر والتقوى،...

س: هل تلتقط ضالة الغنم؟

ج: نعم تلتقط ضالة الغنم – سواء كانت في الصحراء أو في القرى؛ لما روي عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ فَقَالَ: “عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا...

س: هل تلتقط ضالة الإبل؟

ج: لا يجوز أخذ ضالة الإبل؛ لما روي عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ...

س: ما حكم لقطة مكة؟

ج: لقطة مكة كغيرها من اللقط، تُعرَّف سنة فإن لم يأت صاحبها أخذها الملتقط على وجه التملك، فإن جاء صاحبها بعد السنة ردها عليه كسائر اللقط؛ وذلك لعموم أحاديث اللقطة، ولأنها أمانة فلم يختلف حكمها بالحل والحرم كالوديعة، وأما قوله صلى الله عليه وسلم “لَا يُعْضَدُ...

س: ماذا يفعل الملتقط بعد تعريف اللقطة سنة؟

ج: إذا عرَّف الملتقط اللقطة سنة ولم يأت صاحبها فله أن ينتفع بها سواء كان غنيًا أو فقيرًا؛ إذ لا دليل على جواز انتفاع الفقير بها دون الغني؛ لما روي عن سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: َلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فقال: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ،...

س: هل الأفضل أخذ اللقطة وتعريفها أم الأفضل تركها؟

ج: اللقطة هي اسم للمال الملتقط. (وهو المال الضائع من صاحبه يلتقطُه غيرُه). والأفضل هو أخذ اللقطة وتعريفها خير من تركها تضيع ويأخذها من لا يستحق؛ لأن في ذلك حفظ أموال المسلمين؛ لما روي عن سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: َلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فقال: إِنِّي وَجَدْتُ...

س: إذا غصب شخص شيئًا فهل يجب عليه رد المغصوب نفسه أم رد قيمته؟

ج: يجب رد الشيء المغصوب أو مثله إن كان له مثل، ولا يجوز للغاصب دفع القيمة للمالك إلا إذا تلف المغصوب أو تعذر وجود مثله، إذ لا يجوز للغاصب أن يدفع قيمة المغصوب وهو يملك رده؛ لأن الملك لا يصلح بالغصب، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة والشافعي والشوكاني وغيرهم، والله تعالى...

س: طلب مني جاري أن أعيره جداري ليغرز فيه خشبة لينتفع بها مع عدم الإضرار بي فهل يجب علي إجابته؟

ج: لا يجب عليك أيها السائل أن تجيبه لذلك، وإنما هذا الأمر على الاستحباب، وأما حديث الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو...

س: استعار مني شخص ثيابًا ثم إن هذه الثياب قد تلفت في يد المستعير فهل يضمن المستعير أم لا؟

ج: المستعير ضامن إذا أتلف العارية ( الشيء المستعار ) سواء فرَّط أم لم يفرط؛ لما روي عن صفوان بن أمية رضي الله عنه : «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اسْتَعَارَ مِنه أدراعا يومَ حُنين، فقال : أَغَصْب يا محمد؟ قال : بل عَارِيَّة مضمونة». صحيح سنن أبي داود (3562) وهذا ما...

س: هل لي أن أعير سيارتي لرجل أعلم أنه سيذهب بها إلى أماكن محرمة؟

ج: لا يجوز لك أخي السائل أن تعير سيارتك لرجل تعلم أنه يستعملها في نقل محرمات أو في الذهاب بها إلى أماكن يحرم الذهاب إليها؛ لقوله تعالى: “وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ”...

س: لي جارة متبرجة طلبت مني أن أعيرها ثيابًا وحليًا تلبسها في مناسبة عندها فهل يجوز لي أن أعيرها الثياب والحلي وأنا أعلم أنها تستعملها في محرم؟

ج: لا يجوز إعارة ما يُستعمل في محرم، فمن المعلوم أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وعليه فلا يجوز -أختي السائلة- أن تعيري ثيابك وحليك لهذه المرأة؛ حيث إنك تعلمين أنها ستلبسها أمام غير المحارم وقد قال تعالى: “وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ...

س: إذا ادعى شخص على آخر دينًا في ذمته فانكره المدعى عليه ثم صالحه عليه فهل يجوز الصلح عن إنكار؟

ج: الصلح عن إنكار: هو أن يدعي شخص على آخر عينًا أو دينًا أو منفعة فينكر ما ادعاه ثم يتصالحا. وهذا الصلح جائز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم « الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» زاد أحمد: «إِلاَّ صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً ». أخرجه الترمذي (1352)،...

س: هل يجوز الصلح عن مجهول؟

ج: يجوز الصلح عن مجهول ومعلوم مع التحلل؛ فعن أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ...

س: هل يباع كل ما يملك المعسر؟

ج: يباع مال المعسر كله ويستثنى منه ما لا غنى عنه، كالدار والثياب والخادم وما أشبه ذلك، وأما ما روي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى...

س: هل يُحبس المعسر الذي تبين إعساره؟

ج: لا يجوز حبس المعسر الذي تبين إعساره؛ لقوله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ البقرة 280. وما روي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ...

س: ما الحكم لو وجدت مالي عند المفلس؟

ج: إذا وجدت مالك عند المفلس فأنت أحق به؛ لما روي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ...

س: متى يجوز الحجر على المفلس؟

ج: يجوز الحجر على المفلس وبيع ماله لقضاء دينه؛ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ...

س: متى يرتفع الحجر عن الصبي؟

ج: يرتفع الحجر عن الصبي بشرطين: الأول: البلوغ وذلك بنزول المني من الرجل وبظهور الحيض من المرأة؛ قال تعالى: ” وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا” النور: 59. الثاني: أن يُؤنَس منه الرشد؛ لقوله تعالى: “وَابْتَلُواْ...

س: هل تجوز الكفالة مؤجلة؟

ج: نعم تجوز الكفالة مؤجلة ومعجله عند جماهير العلماء؛ لما روي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ...

س: هل تجوز الكفالة بمال مجهول؟

ج: تجوز الكفالة بمال مجهول؛ لقوله تعالى: ” وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ ” يوسف:72 فحمل البعير غير معلوم ويختلف من بعير لآخر بلا شك، فجاز كفالة المجهول، وهذا مذهب الحنابلة والحنفية...

س: لو أن شخصًا تكفل بدين عن شخص آخر فهل يسقط الدين عن المضمون عنه بمجرد الضمان أم لا بد من قضاء الدين حتى تبرأ ذمته؟

ج: ذهب جمهور العلماء إلى أن المضمون عنه لا تبرأ ذمته بالضمان أو الكفالة من آخر، ولكن لابد من قضاء الدين حتى تبرأ ذمته؛ لما روي عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّىَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم...

س: متى تبرأ ذمة المحيل من الدين؟

ج: إذا توافرت شروط الحوالة برئت ذمة المحيل وخرج الدين من ذمته وانتقل إلى ذمة المحال عليه، فليس للمحتال ( من له الدين ) الحق في الرجوع إلى المحيل إذا مات المحال عليه أو جحد أو أفلس، وهذا مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية وغيرهم، والله تعالى...

س: هل هناك شروط لحوالة الدين؟

ج: نعم هناك شروط للحوالة وهي : 1- رضا المحيل ( الذي أحال من له الدين)، أما رضا المحال عليه فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه شرط في صحة الحوالة إن لم يكن للمحيل دين على المحال عليه، أما إذا كان للمحيل دين عليه فلا يشترط رضاه؛ لأنه دين في ذمته، فكان على المحال عليه أن...

س: لي دين عند شخص فأراد أن يحيلني على شخص آخر ميسور الحال يقضي الدين عنه فهل يجب عليَّ أن أقبل هذه الحوالة؟

ج: يستحب لك أيها السائل أن تقبل هذه الحوالة؛ فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ” أخرجه البخاري (2287)، ومسلم (1564) أي إذا أحيل فليحتل....

س: هل يجوز انتفاع المرتهن بالرهن مدة بقاء الرهن عنده؟

ج: لا يجوز انتفاع المرتهن بالرهن؛ لأن الرهن أمانة في يد المرتهن؛ فلا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة؛ لأن ذلك يعد قرضًا جر نفعًا فهو ربا. أما إذا كان الرهن مركوبًا أو محلوبًا فجائز للمرتهن الانتفاع به مقابل نفقته عليه؛ لما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه...

س: هل يجوز أن يقول الراهن للمرتهن: إن لم أوفك حقك يوم كذا أو في شهر كذا فالرهن بيع لك أو ملك لك؟

ج: لا يجوز هذا النوع من البيع؛ لأن قيمة الرهن إما أن تكون أقل أو أكثر من الرهن، وبذلك يكون قرضًا جر نفعًا لأحدهما؛ الراهن أو المرتهن، فهو ربا، ويعد من صور بيوع الغرر والجهالة والمقامرة وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، والله تعالى...

س: اقترض شخص من آخر مبلغًا من المال ورهنه دابته ثم إن هذه الدابة هلكت عند المرتهن ( صاحب المال) فهل من حق الراهن ( المقترض للمال) ألا يرد الدين إلى المرتهن؟

ج: إذا هلك الرهن في يد المرتهن فليس على المرتهن شيء؛ فلا يرد قيمة الرهن أو مثله للراهن، ويجب عليك أيها الراهن رد المال إلى المرتهن ولا تنقص من حق المرتهن شيئًا، إلا إذا كان هلاك دابتك بتعد من المرتهن، فيكون في هذه الحالة ضامنًا للرهن، وعليه أن يرد قيمة الرهن أو مثله...

س: طلبت من أحد الزملاء مبلغًا من المال على سبيل القرض فطلب مني رهنًا على الدين فهل هذا الرهن جائز؟

ج: نعم الرهن جائز بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب: فقوله تعالى: ” وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ” البقرة:...

س: هل هناك فرق بين الجعالة والإجارة؟

ج: نعم هناك فرق بين الجعالة والإجارة يتلخص في أن الجعالة لا تُستحق إلا إذا أتم الشرط كاملًا. فلو قال لك: إذا أحضرت سيارتي فلك كذا، فإنك لا تستحق الجعل إلا بعد أن تحضر السيارة، قال تعالى: “وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ” يوسف :72...

س: سمعت من يقول من رد علي ضالتي فله مائة جنيه فهل هذا جائز؟ ومتى يستحق العامل هذا المال؟

ج: هذه هي الجعالة وهي مشروعة بالكتاب والسنة عند جمهور أهل العلم. أما الكتاب فقوله تعالى: “وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ” يوسف :72 أما السنة: فلما روي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى...

Pin It on Pinterest