س: باع شريكي حصته دون علمي وأنا غائب فهل لي مطالبته بالشفعة؟
ج: اتفق العلماء على أن الغائب له الشفعة إن كان لا يعلم بالبيع. أما إن كان يعلم فالراجح عندي أن الغائب تسقط شفعته إن علم ولم يطلب الشفعة، لأن عدم طلبه مع العلم بالبيع قرينة على عدم الرغبة في الشراء، وأما حديث جابر «الْـجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا...
س: سمعت من يقول بأن الجار أحق بالشفعة فهل هذا صحيح؟
ج: الجار ليس له شفعة إلا أن يكون شريكًا؛ لما روي عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به.أخرجه مسلم (134-1608). وأما حديث...
س: هل تثبت الشفعة فيما قُسِّم وعُرفت حدوده أم أنها تثبت فقط فيما كان مشاعًا لا يقسَّم؟
ج: الشفعة تثبت للشريك فيما كان مشاعًا لا يُقسم؛ لأن الشفعة شرعت لدفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق والمقسم ليس فيه ضرر؛ لما روي عن جابر رضي الله عنه «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» أخرجه مسلم...
س: أشترك أنا وصديقي في سيارة، وأريد أن أبيع حصتي منها، فقال صديقي: لا تبعها لغيري حتى لا يلحقني ضرر، وقال إنه أحق بالشفعة فيها، فهل تثبت الشفعة في المنقول أصلًا؟
ج: نعم تثبت الشفعة في كل شيء، فتصح في العقار والأرض والبناء والغرس تابع له، وتصح في المنقولات وما ليس بعقار، كالحيوان والآلات وهذا مذهب ابن حزم ومالك في أحد قوليه ورواية عن أحمد وبالقياس الأجهزة والسيارات وما أشبه ذلك، لأن الشفعة شُرعت لدفع الضرر وقد يقع الضرر في...
س: هل هناك شروط لإثبات الشفعة؟
ج: نعم هناك شروط للشفعة وهي: أولا: أن يكون المشفوع فيه عقارُا أو أرضًا والبناء والغرس تبعًا للأرض. ثانيًا: أن يكون الشفيع شريكًا في المشفوع فيه، وأن تكون الشركة متقدمة على البيع، وألا يتميز نصيب كل واحد من الشريكين، بل تكون الشركة على الشيوع؛ لحديث جابر الذي أخرجه...
س: أشتركُ أنا وصديق لي في قطعة أرض ثم بدا لي أن أبيع نصيبي فهل لابد من استئذان شريكي في البيع؟
ج: نعم عليك - أيها السائل - استئذان صديقك في البيع حتى لا توقع به ضررًا؛ دليل ذلك ما روي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ؛ فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ...
س: هل تثبت الشفعة للذمي أم أنها خاصة بالمسلمين؟
ج: تجوز الشفعة للذمي؛ لما روي عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما – قال: "قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق، فلا شفعة". أخرجه البخاري (2257)، ومسلم (134-1608) باختلاف. فهذا الحديث جاء مطلقًا، والتقييد بالمسلم يحتاج...
س: هل يجوز الاتفاق على سداد القرض ذهبًا؟
ج: الاتفاق على سداد القرض ذهبًا اتفاق محرم باطل، وهو بيع العملة بالذهب آجلا وهو غير جائز والله تعالى أعلم.
س: اقترضت من شخص مبلغًا من المال ثم ذهب هذا الشخص ولا أعلم أين مكانه فماذا أفعل؟
ج: الواجب عليك أن تبذل ما في وسعك لإيصال الحق لصاحبه، فإن عجزت، ويئست من الحصول عليه، أو إيصال الحق إليه بأي وسيلة، فعليك أن تتصدق بذلك المال، فإن جاء إليك يومًا يطلب حقه فخيِّره بين إمضاء الصدقة، وبين دفع الحق إليه، فإن قبل بما فعلت فلا شيء عليك، وإن لم يقبل فادفع...
س: هل يجوز أن أسدد ديني من مال زوجي دون علمه، علمًا بأنه أعطاني حرية التصرف في ماله؟
ج: لا يجوز للمرأة أن تتصرف في مال زوجها إلا بإذنه، فإن كان زوجك قد أذن لك أن تأخذي من ماله ما تريدين، فلا شيء عليك في قضاء دينك من ماله؛ لأنه قد أذن لك في الأخذ منه دون تقييد. لكن إن كنت تعلمين أنه لم يأذن لك في مطلق التصرف، وإنما أذن لك في أمور معينة، فعليك أن تخبريه...
س: هل يجوز الاقتراض لعمل صدقة وردها عند استلام راتبي آخر الشهر؟
ج: لا مانع من الاقتراض لأجل الصدقة، طالما أنك قادر على الوفاء، فإن القرض في الأصل جائز، بشرط أن يكون قرضًا حسنًا بدون فوائد ربوية، والله أعلم.
س: اقترضت مالًا من شخص، وسددت له مبلغًا منه، ثم إنه أبرئني فيما بقي، وبعد خمس سنوات جاء يطالبني بما بقي له، فهل له الحق في هذا؟
ج: الإبراء يسقط الدَّين من الذمة ولا يعود؛ لأنه أصبح معدومًا، فمن أسقط حقًا من الحـقوق التي يجوز إسقاطها، يسقط ذلك الحق ثم لا يعود، بشرط أن يكون قد أسقطه بطيب نفس دون إكراه، وعليه قد برئت ذمتك من هذا الدين، والله...