س: متى يجوز الحجر على المفلس؟
ج: يجوز الحجر على المفلس وبيع ماله لقضاء دينه؛ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ...
س: متى يرتفع الحجر عن الصبي؟
ج: يرتفع الحجر عن الصبي بشرطين: الأول: البلوغ وذلك بنزول المني من الرجل وبظهور الحيض من المرأة؛ قال تعالى: " وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا" النور: 59. الثاني: أن يُؤنَس منه الرشد؛ لقوله تعالى: "وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى"...
س: هل تجوز الكفالة مؤجلة؟
ج: نعم تجوز الكفالة مؤجلة ومعجله عند جماهير العلماء؛ لما روي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ...
س: هل تجوز الكفالة بمال مجهول؟
ج: تجوز الكفالة بمال مجهول؛ لقوله تعالى: " وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ " يوسف:72 فحمل البعير غير معلوم ويختلف من بعير لآخر بلا شك، فجاز كفالة المجهول، وهذا مذهب الحنابلة والحنفية...
س: لو أن شخصًا تكفل بدين عن شخص آخر فهل يسقط الدين عن المضمون عنه بمجرد الضمان أم لا بد من قضاء الدين حتى تبرأ ذمته؟
ج: ذهب جمهور العلماء إلى أن المضمون عنه لا تبرأ ذمته بالضمان أو الكفالة من آخر، ولكن لابد من قضاء الدين حتى تبرأ ذمته؛ لما روي عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّىَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم...
س: متى تبرأ ذمة المحيل من الدين؟
ج: إذا توافرت شروط الحوالة برئت ذمة المحيل وخرج الدين من ذمته وانتقل إلى ذمة المحال عليه، فليس للمحتال ( من له الدين ) الحق في الرجوع إلى المحيل إذا مات المحال عليه أو جحد أو أفلس، وهذا مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية وغيرهم، والله تعالى...
س: هل هناك شروط لحوالة الدين؟
ج: نعم هناك شروط للحوالة وهي : 1- رضا المحيل ( الذي أحال من له الدين)، أما رضا المحال عليه فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه شرط في صحة الحوالة إن لم يكن للمحيل دين على المحال عليه، أما إذا كان للمحيل دين عليه فلا يشترط رضاه؛ لأنه دين في ذمته، فكان على المحال عليه أن...
س: لي دين عند شخص فأراد أن يحيلني على شخص آخر ميسور الحال يقضي الدين عنه فهل يجب عليَّ أن أقبل هذه الحوالة؟
ج: يستحب لك أيها السائل أن تقبل هذه الحوالة؛ فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ" أخرجه البخاري (2287)، ومسلم (1564) أي إذا أحيل فليحتل. وقد حمل جماهير...
س: إذا وفَّى المدين بعض الدين وبقي بعضه أيبقى الرهن في يد المرتهن (صاحب المال) أم يأخذه الراهن (المقترض)؟
ج: إذا وفى الغريم بعض الدين وبقي بعضه فالرهن باقٍ عند المرتهن بما بقي من الحق، إلا أن يحصل ما يوجب فكاكه، مثل فك المرتهن له ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.
س: هل يجوز للراهن أن يتصرف في الرهن ببيع أو هبة أو صدقة أو نحو ذلك؟
ج: لا يجوز للراهن التصرف في الرهن ببيع أو نحوه حتى يقضي ما عليه من دين للمرتهن. قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن الراهن ممنوع من بيع الرهن وهبته وصدقته وإخراجه من يد من رهنه حتى يبرأ من حق...
س: هل يجوز انتفاع المرتهن بالرهن مدة بقاء الرهن عنده؟
ج: لا يجوز انتفاع المرتهن بالرهن؛ لأن الرهن أمانة في يد المرتهن؛ فلا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة؛ لأن ذلك يعد قرضًا جر نفعًا فهو ربا. أما إذا كان الرهن مركوبًا أو محلوبًا فجائز للمرتهن الانتفاع به مقابل نفقته عليه؛ لما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه...
س: هل يجوز أن يقول الراهن للمرتهن: إن لم أوفك حقك يوم كذا أو في شهر كذا فالرهن بيع لك أو ملك لك؟
ج: لا يجوز هذا النوع من البيع؛ لأن قيمة الرهن إما أن تكون أقل أو أكثر من الرهن، وبذلك يكون قرضًا جر نفعًا لأحدهما؛ الراهن أو المرتهن، فهو ربا، ويعد من صور بيوع الغرر والجهالة والمقامرة وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، والله تعالى...