ج: مذهب الأئمة الثلاثة أحمد والشافعي وأبو حنيفة أن من مات وعليه قضاء رمضان ولم يقض لعجز استمر حتى موته فلا شيء عليه؛ لأن الله تعالى قال: ( فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) والذي مات ولم يدركه أيام أخر ولم يفرط فليس عليه ولا على ورثته صيام ولا إطعام.
أما من مات بعد إمكان قضاء رمضان ولم يقض فقد ذهب الإمام النووي وأهل الظاهر وغيرهم إلى أنه يصوم عنه وليه؛ لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه». أخرجه البخاري (1952)، ومسلم (1147).
أما صوم النذر: فقد ذهب الإمام أحمد وغيره إلى أن من مات وعليه نذر صام عنه وليه؛ لما روي عن ابن عباس قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك،أخرجه البخاري (1953)، ومسلم (1148)، واللفظ لمسلم.
وفي رواية: فدين الله أحق أن يقضي». وهو صريح وصحيح في ذلك، والله تعالى أعلم وأحكم.

القائمة