ج: ذهب جمهور أهل العلم إلى منع الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وذلك لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهي عن الصلاة بعد العصر.
فقد روي عن أبي هريرة قال: « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلاَتَيْنِ: بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» .أخرجه البخاري (588).
بينما ذهبت قلة من العلماء إلى جواز الصلاة بعد العصر مستدلين بأحاديث منها:
عن أبي سلمة أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا، أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا». أخرجه مسلم (835).
وقد وجَّه الجمهور هذا الحديث بأنه من خصوصيات رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الراجح: من أفضل ما قيل في هذه المسألة- والله تعالى أعلم- قول الإمام أحمد: لا نفعله ولا نعيب على فاعله.

القائمة