ج: لا خلاف بين أهل العلم على جواز التيمم بتراب ذي غبار، واختلفوا في باقي أجزاء الأرض، فالصواب عندي مع من ذهب من أهل العلم أن التيمم جائز بالرمل وبالتراب، والذي يقوي ذلك عندي ما قاله ابن القيم- رحمه الله- في زاد المعاد:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك، قطعوا تلك الرمال في طريقهم, وماؤهم في غاية القلة, ولم يرو عنه أنه حمل معه التراب ولا أمر به ولا فعله أحد من أصحابه، مع القطع بأن في الصحراء الرمال أكثر من التراب، وكذلك أرض الحجاز وغيره، ومن تدبر هذا قطع بأنه كان يتيمم بالرمل، وهذا قول الجمهور، والله تعالى أعلم بالصواب.

القائمة