س: ما الحكم لو أتلف العامل في المضاربة شيئًا من مال المضاربة من غير جناية عليه؟
ج: إذا أتلف العامل في المضاربة شيئًا من مال المضاربة من غير جناية فيه ولا استهلاك له ولا تضييع فلا ضمان عليه فيما يتلفه لأنه مؤتمن. ويده في المضاربة على مال المضارب يد أمانة، فلا يضمن رأس المال إلا إذا تعدَّى أو قصر، والله تعالى...
س: ما الحكم لو اشترط رب المال في المضاربة شروطًا على العامل فهل للعامل أن يتجاوز هذه الشروط؟
ج: إذا اشترط رب المال في المضاربة شروطًا صحيحة على العامل فلا يجوز للعامل أن يتجاوزها، فلو شرط رب المال على العامل أن لا يسافر بماله فيلزم العامل أن لا يسافر بالمال، وكذا لو أمره بالاتجار في سلعة معينة لزمه الاتجار في هذه السلعة، والله تعالى...
س: هل يجوز لرب المال ( صاحب المال ) في المضاربة أن يشترط على العامل الاتجار في بلد معين أو في سلعة معينة؟
ج: نعم يجوز ذلك، فكما تجوز المضاربة مطلقة من غير قيد ولا شرط تجوز أيضًا مقيدة إذا كان الشرط لا ينافي صحة العقد، ولا دليل من الكتاب أو السنة بالمنع فتقاس على الوكالة، والله...
س: ما هي المضاربة وهل لها شروط؟
ج: المضاربة: أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه وشروطها: 1- أن يكون رأس المال نقدًا عند جمهور العلماء، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم. 2- أن يكون رأس المال معلومًا، لأن جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح. 3- أن تكون...
س: هل تجوز الشركة بالعروض( كأن يخرج كل من الشريكين سلعة ويتجران فيها) ؟
ج: ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم جواز الشركة بالعروض؛ لأن رأس المال يكون مجهولًا عند عقد الشركة، وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة والحنفية وغيرهم.
س: ما الحكم لو دخل الشريكان فيما يحصل لكل واحد منهما من كسب وغرامة كالميراث ووجْدان اللقطة والركاز وما يلزم أحدهما من أرش الجناية أو نحو ذلك؟
ج: لا تجوز هذه الشركة؛ لما في العقد من الغرر والقمار؛ إذ يلزم كل واحد منهما ما يلزم الآخر، وقد يلزمه شيء لا يقدر على القيام به، فلا تجوز، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة والشافعي وابن المنذر. الأرش: هو ما ليس له قدر معلوم من الدية في الجراحات، وهذا الأرش جابر للمجني عليه...
س: ما الحكم فيما إذا فوَّض كل شريك لصاحبه كل تصرف مالي وبدني بيعًا وشراء ومضاربة وتوكيلًا وابتياعًا في الذمة ومسافرة بالمال وارتهانًا وضمان ما لا يرى من الأعمال أو يشتركان في كل ما يثبت لهما وعليهما؟
ج: هذا نوع من أنواع شركة المفاوضة وهي صحيحة، ويكون الربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال.
س: أنوي فتح مكتب هندسي مناصفة مع أحد الزملاء، علمًا أن مهام واختصاص كل واحد منا مختلفة عن الآخر فهل من حرج في إنشاء هذه الشركة؟
ج: لا حرج عليكما أن تنشئا الشركة المذكورة بينكما ليعمل كل منكما ببدنه في المكتب؛ لما روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: "اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ"...
س: ما هي شركة العنان وما حكمها؟
ج: شركة العنان: وهي أن يشترك اثنان بمالهما على أن يعملا فيه ببدنهما والربح بينهما، فإذا صحت فما تلف من المالين فهو من ضمانهما، وإن خسرا كانت الخسارة بينهما على قدر المالين؛ لأنهما صارا كمال واحد في ربحه فكذلك في خسارته، والربح بينهما على ما شرطاه؛ لأن العمل يستحق به...
س: ما حكم خلط التمر والزبيب أو التمر والبسر؟
ج: نبذ الخليطين حرام إذا اشتد وأسكر، وإذا لم يسكر لم يحرم؛ لأن العلة من النهي هي أن الإسكار يسرع إلى الخليطين بسبب الخلط، فيظن الشارب أنه ليس مسكرًا، أما النهي الذي ورد في هذه الأحاديث: حديث جَابِر رضي الله عنه قال نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الزَّبِيبِ...
س: ما حكم تناول الحشيشة والأفيون؟
ج: يحرم تناول الحشيشة والأفيون وكل ما يذهب العقل حتى وإن لم يكن مشروبًا كالحشيشة وحتى وإن كانت لا تسكر فهي تخدر وتحدث ما تحدث الخمر من الطرب والنشوة فتشبه الشراب المسكر، والله تعالى...
س: ما حكم ما أسكر قليله وكثيره إن كان متخذًا من غير العنب؟
ج: ما أسكر قليله وكثيره فهو محرم حتى وإن كان متخذًا من غير العنب ويسمى خمرًا؛ لما روي عَنْ أَنَس قَالَ " حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْر حِين حُرِّمَتْ وَمَا نَجِد خَمْر الْأَعْنَاب إِلَّا قَلِيلًا وَعَامَّة خَمْرنَا الْبُسْر وَالتَّمْر " أخرجه البخاري (5580) وعَنِ ابْنِ...