ج: تجتنب المرأة في الإحداد ما يأتي:
أولًا: الكحل: ودليل ذلك: قالت زينب: سمعت أم سلمة تقول: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّـهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّـهِ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَد اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّـهِ صلى الله عليه وسلم : «لَا» -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّـهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْـجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْـحَوْلِ». أخرجه البخاري (5336) ومسلم (1488).
قال النووي: في قوله: «لا تكتحل» فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا.
ثانيًا: الثياب المصبوغة والطيب والحُلى والخضاب:
ذهب جماهير العلماء إلى تحريم الخضاب ولبس الحُلي واستعمال الطيب للحادة.
أما الثياب: فإن الذي يحرم كل ثوب كان في نفسه زينة، أما الثياب المصبغة قبل النسج وليست بها زينة فلا تمنع الحادة منها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العَصْب من الثياب وهذا مذهب الشافعية وغيرهم؛ لما روي عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَن اتِّبَاعِ الْـجَنَائِزِ.أخرجه البخاري (5341) ومسلم (938)
الخضاب: الحنة أو ما يقوم مقامها من صبغة الشعر.
العَصْب من الثياب: قماش صبغ قبل أن يُنسج، كالبرود والحبر ونحوه.
كست أظفار: نوعان معروفان من البخور.

القائمة