وقفة مع آية “فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ”

وقفة مع آية :

قال تعالى {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ (7) وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ (11)} [الليل : 5-11]

⚘فأما من أعطى ما أُمر به من النفقات الواجبة عليه ؛ كزكاة المال ، والنفقات المستحبة؛ كالصدقات و الإنفاق في وجوه الخير، وأيضاً العبادات البدنية ، كالصلاة، والصيام، والحج، والعمرة، وغير ذلك فالعطاء يعم كل وجوه الخير، ٰ

⚘{وَاتَّقَىٰ} مانهى عنه من المحرمات والمعاصي،

⚘{ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ} ب : لا إله إلا الله، التي تستلزم التصديق بجميع أصول الدين وفروعه، أي: التصديق بكل ما جاء في القرآن، والسنة ،

⚘{ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ} أي : نسهل عليه أمره، ونجعله ميسرًا لكل خير ، وميسرًا له ترك كل شر؛ لأنه أتى بأسباب التيسير ، وهى : العطاء- التقوى- التصديق بالحسنى،

⚘{وَأَمَّا مَن بَخِلَ } بما أُمر به، فترك الإنفاق الواجب والمستحب ،وترك فعل الخيرات وترك المنكرات

⚘{وَاسْتَغْنَىٰ} عن الله ،فترك عبادته، {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}ٰ كذب بما أوجب الله عليه أن يصدق به ،

⚘{ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ٰ فنيسر عليه عمل الشر، ونُعسر عليه فعل الخير، فيجري الشر على لسانه وبدنه ،

⚘ {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ} وما يغني عنه ماله الذي بخل به إذا هلك ودخل النار.

من كتاب التفسير من سلسلة بداية الهداية للشيخة أم تميم

Pin It on Pinterest

الموقع الرسمي للدكتورة عزة محمد رشاد
Share This