س: هل هناك شروط معينة لصحة البيع؟

ج: نعم هناك شروط لصحة البيع وهي سبعة عند جماهير العلماء وهي:
الشرط الأول: الرضا: لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ) [النساء: 29].
ولقوله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ». صحيح ابن حبان (4967)، وصحيح ابن ماجة (2185)، والبيهقي (6/17)، والإرواء (5/125).
الشرط الثاني: الرشد: يعني: أن يكون العاقد جائز التصرف، فلا يصح بيع المميز، والسفيه بغير إذن وليهما؛ فإن أذن وليهما جاز؛ لقوله تعالى: ( وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى ) [النساء: 6] معناه: اختبروهم لتعلموا رشدهم؛ وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليهما.
الشرط الثالث: كون المبيع مالًا: وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة؛ كالمـأكول والمشروب والملبوس والمركوب والعقار؛ لقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) [البقرة: 275].
الشرط الرابع: أن يكون المبيع ملكًا للبائع أو مأذونًا له فيه وقت العقد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». صحيح سنن أبي داود (3503)، والنسائي (2/225)، والترمذي (1/232)، وابن ماجة (2187)، والدارقطني (292)، والبيهقي (5/267)، وأحمد (3/401).
الشرط الخامس: القدرة على تسليمه؛ فقد روي عن أبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر». أخرجه مسلم (1513) وأبو داود (3376) والبيهقي (8/252).
الغرر: هو المجهول العاقبة، وهو مالا يعلم حصوله، أو لا تعرف حقيقته ومقداره.
الشرط السادس: معرفة الثمن والمثمن: لأن جهالتهما تعد غررًا.
الشرط السابع: أن يكون منجزًا لا معلقًا: فلا يجوز بعتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضي زيد؛ لأنه غرر، ولأنه عقد معاوضة فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل كالنكاح.

Pin It on Pinterest

الموقع الرسمي للدكتورة عزة محمد رشاد
Share This