س: اقترض مني شخص مالًا ثم إنه يريد رد مالي من القرض الربوي فهل لي أن آخذ هذا المال؟
ج: لا يجوز للمدين أن يأخذ قرضًا ربويًا لسداد الدين، وعليك أيها السائل إنظاره إلى حين ميسرة، قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}. فإن أبى إلا الاقتراض بالربا، وأدى إليك...
س: اقترضت من شخص مالًا وعلمت أن مصدر أمواله محرم فهل يلزمني رد الدَّين له؟
ج: نعم يلزمك رد الدين، فمن كان عليه دين في ذمته، وجب عليه رده إلى من له الدين عليه، حتى ولو كان ماله حرامًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع اليهود في البيع والشراء، والرهن، مع أنهم كانوا يتعاملون فيما بينهم بالربا. أما إذا كان الدين مالًا مسروقًا، فيرده...
س: هل يرد القرض بنفس العملة أم يجوز رده بعملة أخرى؟
ج: الأصل أن يسدد القرض بنفس العملة التي أخذها المقترض، ولكن إذا اتفق الطرفان عند قضاء ذلك الدين -وليس عند القرض- على أن يقضي المدين للدائن دينه بما يساويه من غير جنسه فلا حرج في ذلك شرعًا بشرط أن يتم ذلك بسعر يوم السداد، أما إن يتفق الطرفان عند عقد القرض على السداد...
س: أعمل في مؤسسة والمؤسسة تدخر إجباريًا مبلغًا من راتبي وتضعه في بنك بفائدة ويتم إعطائي المبلغ المدخر مع الفائدة عند نهاية الخدمة فما الحكم في ذلك؟
ج: إذا كان اقتطاع هذا المبلغ إجباريًا فلا إثم عليك؛ لأنك غير مختار له، لكن عليك في نهاية الخدمة عند الحصول على هذا المبلغ أن تتخلص من الزيادة الربوية لأنها لا تحل لك، والله تعالى...
س: أعمل في شركة وهذه الشركة أرادت مساعدة موظفيها في الحصول على سلف من المصرف الذي تتعامل معه الشركة وهذا السلف بفائدة ولكن الشركة هي التي تقوم بدفع الفائدة فهل هذا جائز؟
ج: هذا لا يجوز، لأنه قرض ربوي، حتى ولو قامت الشركة بدفع الفائدة، وكان ينبغي على الشركة مساعدة موظفيها بالطرق المشروعة لا المحرمة، وعليه فلا يجوز للعاملين في هذه الشركة أخذ ذلك القرض، لما في أخذه من الإعانة على الربا والرضا به، وهذا محرم، لقول رسول الله صلى الله عليه...
س: ما حكم قرض يسمى قرض الإسكان، حيث يعطي البنك الموظف مبلغ خمسين ألف جنيه، ويستبقي خمسة عشر ألف جنيه، ويمنحه نقدًا خمسة وثلاثين ألف جنيه، وما استبقاه يفتح بهم وديعة، العائد منها يغطي فائدة أصل القرض، ولأن مبلغ القرض أكبر من الوديعة يكون هناك فرق صغير يدفعه الموظف شهريا حوالى 30 جنيهاً؟
ج: هذا قرض ربوي محرم، فالثلاثين جنيهًا التي تدفع شهريًا، وأيضًا عائد الوديعة يمثل الفائدة الربوية المحرمة، فضلًا عن استثمار ربوي آخر وهو المسمى بالوديعة، فإنها قرض ربوي يقوم فيه البنك بدور المقترض الذي يدفع الفائدة، وك هذا محرم؛ قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ...
س: أمتلك سلعة قيمتها خمسة آلاف جنيه وأريد بيعها بسبعة آلاف جنيه بالتقسيط فهل هذا جائز أم أنه داخل في باب الربا؟
ج: يجوز البيع بالتقسيط مع زيادة الثمن؛ شرط أن يكون الأجل معلومًا والثمن معلومًا؛ لقوله تعالى: ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) [البقرة: 275]. وما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل، فرهنه درعه.أخرجه البخاري (2513) ومسلم (1603). وما...
س: أعمل عميلًا في شركة وقد اشتريت من الشركة بضاعة على أن أدفع القيمة بعد ستة أشهر وبعد مضي شهرين من توقيع العقد رغبت في دفع قيمة البضاعة قبل الأجل المذكور وطلبت من الشركة أن تضع عني بعض المستحق عليَّ مقابل تعجيل الدفع فهل يجوز إعادة جزء من المستحق عليه مقابل تعجيل الدفع أم أن ذلك داخل في باب الربا؟
ج: هذه المسألة يطلق عليها "ضع وتعجل" وهي جائزة؛ لما روي عن ابن عباس أنه سئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل فيقول: عجِّل لي وأضع عنك. قال: لا بأس بذلك.أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (6/489). وليس في المسألة رِبا بأي وجه من الوجوه؛ فكما أن الدائن من حقِّه أن يتنازل عن...
س: اقترض مني شخص مبلغًا من المال ثم لما جاء يؤد القرض رده بزيادة ولم أكن قد اشترطت عليه زيادة فهل هذه الزيادة حرام؟
ج: يجوز أخذ الزيادة على القرض عند الوفاء، إذا لم يُشترط ذلك عند العقد، دليل ذلك ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، قال مسعر: أراه قال: ضحى، فقال: «صَلِّ رَكْعَتَينِ» وكان لي عليه دين، فقضاني وزادني.أخرجه البخاري...
س: ما حكم ما يعرف في بعض البنوك بالسلم المنظم؟
ج: السلم المنظم صورته: أن يوقع العميل مع البنك عقد سلم يبيع بموجبه سلعة ذات مواصفات محددة في وقت محدد ويقبض العميل الثمن فورًا، ثم يوقع عقدًا آخر يوكل فيه البنك في شراء السلعة نفسها من شركة ما، على أن يتم تسليم السلعة إلى البنك مباشرة على دفعات شهرية، وبهذا تؤول...
س: هل السلم يدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»؟
ج: لا يدخل السَّلم تحت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». صحيح سنن أبي داود (3503) والترمذي (1232) والنسائي (4618). لأن النهي في الحديث لمن يقوم ببيع شيء ليس في ملكه، وتحصيله محتمل، أي قد لا يقدر على تحصيل ما باع، فهذا هو الغرر...
س: ما حكم إن قبض البائع بعض الثمن في السلم وأجلَّ بعضه؟
ج: إن دفع المشتري للبائع بعض الثمن وأجلَّ بعضه فله من السَّلم بحساب ما قبض البائع من المال وبطل ما سوى ذلك لأنه يشترط في السلم قبض ثمن السَّلم في مجلس العقد، وهذا ما ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والله تعالى...