لا تنقاد خلف شهواتك ….‼

 
✅الإنسان المتبع لشهواته على الدوام في الغالب نفسه كثيرة النوم، كثيرةالأكل، والكلام، كثيرة الشهوة عمومًا, نفسٌ قوية من أخطر النفوس على الإطلاق لو لم يستطع صاحبها قهرها والسيطرة عليها تملكته وتحكمت فيه

♦ فإما ينتصر عليها وإما تنتصر عليه فإن انتصرت عليه لن يستطيع التوقف عن معصيةٍ أبدا؛ لأن نفسه المتعلقة بالشهوات تقوده بل تجره جرًا إلى الانغماس في شهواته وملذاته ولا يستطيع الرجوع والفرار منها إلا بجهد عظيم وبذل أعظم وتضرع وتذلل للملك جل وعلا أن ينقذه منها كمدمني المسكرات قادتهم نفوسهم الشهوانية إلى شهوات لا يحبونهاولا يتلذذون بها ولا يتمتعون لكن لا يستطيعون تركها والتخلص منها وهذه من العقوبات بالتأكيد.

⏪فكذلك كل إنسان إذا أذنب ذنبًا ثم كرره وأصر عليه فقد لذته التي كان يستشعرها في بداية اقترافه للذنب فلا سعادة ولا لذة ولا استقرار نفس ولا يجني من انقياده خلف شهواته إلا الخسران المبين في الدنيا والآخرة ولكنَّه الاعتياد على الذنب والأسر للشهوة التي لا يستطيع الانفكاك عنها بسهولة.

فعلى العبد الوقوف لنفسه الأمارة بالمرصاد؛ لأن عاقبة التهاون في جهادها خطيرة كما وضحنا.

⭕قال رسول الله ﷺ: (لما خلق اللهُ الجنةَ قال لجبريلَ: اذهبْ فانظرْ إليْها، فذهب فنظر إليها، ثُمَّ جاء فقال: أيْ ربِّ! وعزَّتِكَ لا يَسْمَعُ بها أحَدٌ إلَّا دخَلَها، ثُمَّ حفَّها بالمكارِهِ، ثُمَّ قال: يا جبريلُ! اذهبْ فانظرْ إليها ، فذهب، ثُمَّ نظر إليها، ثُمَّ جاء فقال : أيْ ربّ! وعزَّتِكَ لقَدْ خشِيتُ أن لا يَدْخُلَها أحَدٌ ، فلما خلق اللهُ النارَ، قال: يا جبريلُ! فانظرْ إليها ، فذهبَ فنظر إليها، ثُمَّ جاء فقال: وعزَّتِكَ لا يَسْمَعُ بها أحدٌ فيدخُلُها، فحفَّها بالشهواتِ، ثُمَّ قال: يا جبريلُ اذهبْ فانظرْ إليها، فذهب، فنظرَ إليها فقال: أيْ ربِّ وعزَّتِكَ لقدْ خشيتُأن لا يبقى أحد إلَّا دخلَها) مسند أحمد8379, وصححه الألباني في صحيح الجامع 5210

القائمة