بدعية الذكر المنفرد

✅هناك من أهل البدع من ابتدعَ وجَوَّز أن يُذْكَرَ اسمُ ( الله ) مُنْفردًا، هكذا: الله الله الله!!

◀وذِكْرُ اللهِ بهذه الطريقةِ بدعةٌ لم يَشْرَعْها اللهُ تعالى ولا رسولُهُ، والله عزَّ وجلَّ يقولُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب:41]
♦ والنبيُّ حثَّ عَلَى الذَّكْرِ في أحاديثَ كثيرةً جدًّا، ولم يأتِ فيْهَا، أنْ نَذْكُرَ (الله) مُفْردًا-
✔ إلا في بعض الموضوعات والمنكرات- كَمَا يَفْعَلُ الصوفيَّةُ وغيرُهُم، ويتوهَّمُون أنَّهُم بذلك يَذْكُرونَ اللهَ تَعَالَى.

⭕أمَّا الذِّكْرُ المشرُوعُ ؛ فكَمِثْلِ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، واللهُ أكبرُ، ونحو ذلك،
 وهَكَذَا علَّمَنَا رسولُ الله ؛ كما في قولهِ: « مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ»
أخرجه البخاريُّ ( برقم : 6404) ، ومسلمٌ (2693) – واللفظ له – عن أبي أيوب الأنصاريِّ

⏪وكَقَوْلِهِ : « مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ »
أخرجه البخاريُّ ( برقم : 3293) ، ومسلمٌ (2691 ) عن أبي هريرة .

أمَّا قَوْلُ: يا اللهُ يا اللهُ؛ فهَذَا ذِكْرٌ مفْرَدٌ، ولم يَرِدْ أنَّ النَّبِيَّ  رَفَعَ يدَهُ، وَقَالَ: يا اللهُ يا اللهُ .. وفَقَطْ!! ولَكِنْ كَانَ يَرْفَعُ يدَيْهِ، ويَقُولُ – مَثَلاً -: «اللهُمَّ أغثنا»

وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ  يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: « يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ » أخرجه أحمد (12107) ، والترمذيُّ (2140) عن أنسٍ . وصحَّحَهُ العلاَّمةُ الألْبَانِيُّ في ” المشكاةِ “
( 1/37) ، و ” صحيح الترمذي ” وغيرهما.

فلَمْ يرفَعِ النَّبِي يدَهُ إلى السَّماء، وقال: يا الله يا الله .. قَطُّ، ولا حتَّى في سجودِهِ، ولا في قيامهِ؛ فمِنْ أيْنَ أتَوْا بِذَلكَ؟! .

فهذا من البدع؛ إِذْ لم يَأْتِ ذَلِكَ في حَدِيْثٍ ولا في آيَةٍ، ولم يَشْرَعْهُ اللهُ؛ لا في الكِتَابِ، ولا في السُّنَّةِ؛ فإِذَا أرَدْت أَنْ تدع فَلْيَكُنْ بالأدْعِيَةِ المشْرُوعَةِ التي جَاءَتْ في الكِتَابِ، أو عَنْ رَسُولِ اللهِ ، وإذا كُنَّا لا نَحْفَظُ هَذِهِ الأَدْعِيَةَ؛

القائمة