سل نفسك, لماذا تريد الولد؟!!

⭕الذرية مطلب شرعي كما هو معلوم, ويتمنى الجميع أن يرزقه الله بها, لكن لِمَ؟ لماذا نتمنى أن نُرزق بالأولاد, وما النية في ذلك؟ نعلم إجابة السؤال من الآية•

التالية:﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان:74],
♦ لما ذكر الله تعالى صفات عباده الصالحين, أخبرنا أنهم يسألونه ذريةً تُقر بها أعينهم, هداة مهتدين, يدعون إلى الدين, يحبون الحق, وينبذون الباطل ويبغضونه, فهؤلا أرادوا الذرية لهدف ونية, وهي إقامة هذا الدين والدعوة لعبادة رب العالمين, سواءً كانت الذرية ذكورًا أم إناثًا.

وتأمل حال امرأة عمران الصالحة لما قالت: ﴿ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [آل عمران: 35],
•كانت تخطط وهي في حملها أن تهب ذلك المولود لخدمة دين رب العالمين- ذكرا كان أم أنثى – فلما أخلصت النية في إنجاب الذرية رُزقت بالصديقة مريم- أم عيسى – عليهما السلام.

•فبإصلاح النية وبعلو الهمة رزقت امرأة عمران كل ذلك الخير, وكم من امرأة تحمل وتنجب- وقد يكون في أبنائها خيرًا لها بالفعل- لكن بالهمة العالية واستحضار النوايا الحسنة يكون الرزق أضعاف مضاعفة لمن هم في مثل حالها. لذلك علينا جميعًا أن نستحضر النية في الزواج وفي الإنجاب, ونترك سفاسف الأمور.
• فعلى المسلم أن يعلم أنه سينجب عبدًا لله- بنتًا كان أو ذكرًا- يوحد الله, ويعبده, ويقيم شرعه في نفسه وفي غيره, يقيم السنة ويدافع عنها, يرد البدعة ويحاربها, ويكون نواةً لجماعة المسلمين الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر,
ينوي بزواجه وإنجابه أن ينجب أبناءً ربانيين… فلابد من علو الهمة, فإن الله يحب معاليَ الأمور وأشرافها ويكره سفسافها..

القائمة