ج: اتفق العلماء على أن دية الجنين هي الغرة ( نصف عشر الدية ) عبد أو أمة سواء أكان الجنين ذكرًا أم أنثى.
والدليل على ذلك ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمَ فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. أخرجه البخاري (6904)، ومسلم (1681)
وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ ضَرَبَتْ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ وَهِيَ حُبْلَى فَقَتَلَتْهَا قَالَ وَإِحْدَاهُمَا لِحْيَانِيَّةٌ قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ أَنَغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ قَالَ وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ الدِّيَةَ. أخرجه مسلم (1682)، وأبو داود (4568).
وتكون الغرة لورثة الجنين. وهذا كله إذا انفصل الجنين ميتًا، أما إذا انفصل حيًا ثم مات فيجب فيه كمال دية الكبير، فإن كان ذكرًا ففيه مائة من الإبل، وإن كانت أنثى فخمسون من الإبل.

 

القائمة