ج: ذهب الإمامان أحمد والشافعي ومن وافقهم إلى أن التشهد الآخر من أركان الصلاة فمن تركه عمدًا بطلت صلاته ومن تركه سهوًا استقبل القبلة وتشهد وسلم ثم سجد سجدتي السهو بعد التسليم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتشهد فقال: «إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ للَّهِ ..» أخرجه البخاري (835) ومسلم (402). والأمر يقتضي الوجوب ما لم يأت صارف كما تقرر ذلك في الأصول وقد تظاهرت الأدلة على أنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد داوم عليه.
أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الآخر فهو سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم أصحابه عدة صفات للتشهد ولم يرد في واحدة منهم أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة عليه إلا عندما سأله ابن مسعود عن كيفية الصلاة عليه، وهذا ما ذهب إليه ا لجمهور إلا الشافعي – رحمه الله – والله تعالى أعلم بالصواب.

القائمة