ج: ذهب جماهير العلماء منهم الأئمة الثلاثة (الشافعي ومالك وأبو حنيفة) إلى أن عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته. وعليه فيجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد، وإن لم يكن على عاتقيه شيئ مع الكراهة- للأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك، فقد روي عَنْ عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «… إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَرَيْنَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، فَإِنَّ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ مِنْ عَوْرَتِهِ ». أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/68)، وأحمد في المسند (2/188)، وصحيح سنن أبي داود (4114)، والدار قطني (877).
وما روي عن محمد بن المنكدر قال: «رأيت جابر بن عبد الله يصلى في ثوب واحد وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب». أخرجه البخاري (353) ومسلم (518).
وكذا قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأل عن الصلاة في ثوب واحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟». أخرجه البخاري (385), ومسلم (515).

القائمة