ج: بين أهل العلم خلاف في هذه المسألة والراجح أن طهارة الثوب والبدن والمكان ليست من شروط صحة الصلاة وإنما هي واجبة والدليل على ذلك:
ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: « بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ، قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ»، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّ جِبْرِيلَ صلى الله عليه وسلم أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا – أَوْ قَالَ: أَذًى- ” وَقَالَ: ” إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». صحيح سنن أبي داود (650) والإرواء (284).

فلو كانت طهارة النعل ونحوه شرطًا لصحة الصلاة لأعاد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بأصحابه.

تنبيه:-
الفرق بين الشرط والواجب أن الشرط إن لم يتحقق فسدت الصلاة, أما الواجب فإن لم يتحقق فالصلاة لا تفسد ولكن يأثم إن تركه عمدًا ولا يؤاخذ إن تركه سهوًا.

القائمة