ج: نعم يشرع الأذان والإقامة للصلاة الفائتة ويستحب قضاء النافلة.
والدليل على ذلك ما روي عن أبي هريرة قال: « عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، قَالَ: فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ.أخرجه مسلم: (680). الغداة: صلاة الصبح.
ولحديث أبي قتادة وفيه «.. ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ». أخرجه مسلم: (681).
وهذا يدل على شرعية التأذين والإقامة للصلاة الفائتة بنوم ويلحق بها أيضًا المنسية.
وقد ورد في القرآن ما يدل على استحباب قضاء النوافل قال تعالى: ” وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ” [الفرقان: 62].
قال العلامة السعدي في تفسير الآية: لمن أراد أن يذكر الله ويشكره وله ورد من الليل أو النهار فمن فاته ورده من أحدهما أدركه في الآخر.

القائمة