ج: ذهب جمهور العلماء إلى أنه إجابة المؤذن بالقول مثل قوله لكل من سمعه مستحب (ما لم يكن في صلاة).
واستدلوا على ذلك بما روي عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر، وكان يسمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار، فسمع رجل يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الفِطْرَة» ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَرَجْت مِنَ النَّارِ», فنظروا فإذا هو راعي معزي. أخرجه مسلم (382).
فقوله صلى الله عليه وسلم «عَلَى الفِطْرَة» وقوله صلى الله عليه وسلم «خَرَجْت مِنَ النَّارِ» صرف الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم « إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ». أخرجه البخاري (611)، مسلم (383).
من الوجوب إلى الاستحباب.
فالراجح: أن إجابة المؤذن بالقول مثل قوله مستحب (ما لم يكن في صلاة) لحديث أنس المتقدم.

القائمة