ج: ذهب جمهور أهل العلم – منهم الأئمة الأربعة – إلى جواز إمامة المتوضئ للمتيمم والمتيمم للمتوضئ؛ لأن المتيمم طهارته صحيحة وله أن يؤم القوم إذا كان أقرؤهم لكتاب الله أو أعلمهم بالسنة؛ لما روي عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال « يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء: 29] فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا». صحيح أبي داود: (334) وصححه الألباني في الإرواء: (154).

القائمة