ج: إذا التزم له بالآصع المذكورة في ذمته فهذه المسألة تعتبر من مسائل السلم، وهو نوع من البيع، يصح بشروطه؛ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) ( البقرة 282)
قال ابن عباس رضي الله عنه: «أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ الآية» تفسير الطبري (6/45) رقم (6321) والإمام الشافعي (3/93-94) وعبد الرزاق (8/5) والبيهقي (6/1918).
ومن السنة ما روى ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال : «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِف فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» أخرجه البخاري (2240)، ومسلم (1604).

القائمة