الجدال واللداد

↩ أما معنى اللداد: فهو شدة الخصومة, وهو مذموم من كل وجه
? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أبغضَ الرِّجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصمُ) متفق عليه
? أما الجدال فهو نوعان: محمود ومذموم.
✅ فالجدال المحمود:* هو ما كان للوقوف على الحق, لقوله تعالى: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل : ١٢٥
وأما معنى الجدال المذموم– كما قال أهل العلم – عبارة عن قصد إفحام الغير وتعجيزه, وتنقيصه بالقدح في كلامه ونسبته إلى القصور والجهل.
?ويكون المجادل في هذه الحالة مجادلًا بغير علم؛ لدفع الحق وإظهار الباطل أو للانتصار للنفس,
? قال تعالى: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ) غافر: ٤
✅ وعلامته:
? أن ينبهه غيره أنه على خطأ ويبين له ذلك, لكن يستمر على جداله من أجل أن يظهر فضل نفسه, ونقص صاحبه.


?
 ذم الجدال:
قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) البقرة: ٢٠٤
?وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أبغضَ الرِّجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصمُ) صحيح البخاري: ٤٥٢٣, وصحيح مسلم : ٢٦٦٨
? فإظهار فضل النفس بالجدال من قبيل تزكيتها, وهذا دليل على ما في نفس العبد من طغيان وكبرياء وحب العلو على الغير, وهذا العبد تشبه بفرعون الذي قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ) النازعات: ٢٤
⚡ وأما الرغبة في انتقاص الآخر فهو دليل على خبث النفس وماتلبس به من صفات السباع, من إيذاء وتمزيق الآخر ليحيى هو, وهما صفتان مذمومتان مهلكتان.

⭐وأما علاجه:
↩ أن يكسر الكبر الباعث له على إظهار فضله, وصفات السباع الباعثة له على تنقيص غيره.
? قال بعض أهل العلم: ما رأيت شيئًا أذهب للدين ولا نقص المروءة ولا أشغل للقلب من الخصومة.
القائمة