ج: بين أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم خلاف في خروج المعتدة من بيتها، فذهب ابن عمر وعثمان وابن مسعود وغيرهم من الصحابة، والأئمة الأربعة – إلى أنها تعتد في بيت زوجها، وحجتهم حديث الفريعة وفيه: « امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ». سنن أبي داود (2300)، وصحيح الترمذي (1204)، ومسند أحمد (6/370).

وذهب ابن عباس وعائشة وجابر وعلى وابن حزم إلى أنها تعتد حيث شاءت، ويجوز لها الخروج إلى الحج والعمرة، وحجتهم قول الله تعالى: ” غَيْرَ إِخْرَاجٍ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ ” وكذا أمر الله تعالى أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ولم يقل تعتد في بيتها، وهذا هو القول الراجح، والله تعالى أعلم.

القائمة