• قول (ربنا عرفوه بالعقل) وهذا خطأ ينافي صحة الاعتقاد.

• والصحيح: أن معرفة الله فطرية ضرورية, أي أن الله تعالى عرفناه بالفطرة.

• قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ) الأعراف: 172

• يخبر تعالى أنه استخرج ذرية بني آدم من أصلابهم شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم ومليكهم وأنه لا إله إلا هو كما أنه تعالى فطرهم على ذلك وجبلهم عليه قال تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله [الروم: 30] وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة» وفي رواية «على هذه الملة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه …. انظر تفسر ابن كثير (3/451)

• وهذه المعرفة واجبة على كل مكلف, أي معرفة وجوب وجود الله عز وجل بصفات كماله ونعوت جلاله.
أما من أراد معرفة الله حق المعرفة فعليه بدراسة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى.

قال الإمام احمد بن حنبل, في رواية المروزي: معرفة الله تعالى في القلب تتفاضل وتزيد, قال ابن مانع: وهذا يدل على أن معرفة أصلها في القلب فطرية, ثم إنها تزيد وتتمكن بتظاهر الأدلة – انظر شرح العقيدة السفارينية لابن مانع (ص:200)

• أما من قال أن الله عرفوه بالعقل, فهؤلاء أصحاب الأدلة العقلية الذين يستدلون بقواعد المنطق وأقوال الفلاسفة في معرفة الله تعالى, وقد جعل الله وظيفة العقل هي فهم الشرع لا الحكم عليه.

قال شيخ الإسلام: إذا تعارض الشرع والعقل وجب تقديم الشرع؛ لأن العقل مصدق للشرع في كل ما أخبر به, والشرع لم يصدق العقل في كل ما أخبر به, ولا العلم بصدقه موقوف على كل مايخبر به العقل – انظر تعارص العقل والنقل (1/85).

☘️ فإذا كان هذا طريق فهم شرع الله, فالأولى أن لا نقول عرفنا الله بالعقل.

?? قد يقول قائل, قد جاء في القرآن آيات تحث العباد على النظر والتأمل يإثبات وجود الله عز وجل.

? الرد: هذه النصوص خطاب مع المتكبرين الجاحدين الشاكين في وجود الله جل وعلا, ومن هذه النصوص:

? قول الله تبارك وتعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) الطور: 35
? وقوله: (هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) لقمان: 11
? وقوله: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ) الطارق: 5 …. إلى غير ذلك من الآيات

? وهذا لا يمنع أن الإيمان يزيد في قلوب المؤمنين بتدبر هذه الآيات وغيرها من آيات الكتاب.

القائمة