• قول (العمل عبادة)

✅ قبل إطلاق القول بأن العمل عبادة، ينبغي أن نعلم ما هي العبادة. •

♦️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال الظاهرة والباطنة – مجموع الفتاوى( 10 / 149 )

✔️ فالعمل لكي يكون عبادة لابد أن يتوافر فيه ركنان وشرطان:

• الركن الأول: حب الله عز وجل، ودليله قوله تعالى: “وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ ” البقره: 165

• الركن الثاني: الخوف من الله، قال جل ذكره: “إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ” المؤمنون: 57

• *وجمع بين الحب والخوف في قوله: “إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ” الأنبياء: 90

↩️ أما الشرطان، فهما الإخلاص لله تعالى، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر به .

• أما شرط الإخلاص، فمن أدلته،
• قول الله عز وجل: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ” البينة: 5
•وقوله: “أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ …..” الزمر: 3

☑️ والحديث الإلهي: وفيه ” قال اللهُ تباركَ وتعالَى : أنا أغنَى الشركاءِ عن الشركِ . مَن عمِل عملًا أشرك فيه معِي غيرِي ، تركتُه وشركَه” مسلم (2985)
• وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – “فإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ “. رواه البخاري (425) ومسلم (33)

✔️ أما شرط الاتباع فمن أدلته:?

قوله تعالي :” قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31)

وقوله تعالي ” وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ “, وقوله ” وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
وغير ذلك من الآيات التي لا يتسع المقام لذكرها

♦️ وقال رسول الله -صلى،الله عليه وسلم- “من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد” مسلم : (1718)

⏪ الخلاصة:
أن العمل يكون عبادة: إذا كان عملاً يحبه الله ويرضاه, ويبتغى به ثواب الله، لا يُعمل من أجل دنيا أو منصب أو ثناء الخلق عليه. أو غير ذلك, ويكون كذلك على هدي النبي صلى الله عليه وسلم – أي بالكيفية والصفة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل بها العمل, والأعمال تشمل الأقوال والأفعال.

•أما العمل الدنيوي قد يؤجر عليه المسلم إذا كان معيناً له على طاعة الله, كالذي يعمل حتى لا يسأل الناس حاجته ولا يدع أولاده يتكففون الناس، وهذا العمل واجب

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (( كُلُّكُم راعٍ ، وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عَن رَعِيَّتِه ، الإِمامُ راعٍ ومَسؤُولٌ عنْ رعِيَّتِه ، والرَّجُلُ راعٍ في أهلِه وهو مَسْؤُولٌ عن رعيَّتِهِ ، والمرْأةُ راعِيةٌ في بيتِ زوجِها ومَسْؤُولةٌ عن رعِيَّتِها ، والخادِمُ راعٍ في مالِ سيِّدِه ومَسْؤُولٌ عن رعيَّتِه . قال : وَحَسِبْتُ أنْ قدْ قال : والرَّجُلُ راعٍ في مالِ أبِيهِ ومَسْؤُولٌ عن رعيَّتِه ، وكُلُّكُم راعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه .)) البخاري: (893), ومسلم (1829)

•وقوله صلى الله عليه وسلم : “وفي بضع أحدكم صدقة” صحيح مسلم (1006)

أما من يضيع الصلاة أو أي واجب شرعي كُلف به ويحتج بقول من قال: ( العمل عبادة) فهذه الحجة باطلة, والقول باطل من هذا الوجه

القائمة