وصف الجنة

وصف الجنة

 دار القرار, دار السعادة للأخيار الأبرار, الذين علموا قدرها فشمروا إليها, ففنوا أعمارهم وأرواحهم وأموالهم ابتغاء الوصول إليها, علموا أنها سلعة غالية لا تُنال بالراحة والانشغال بالدنيا الفانية, دنيا الفخر والمباهاة والتكاثر بالأموال والأولاد, دنيا النصب والتعب والعناء, دنيا الشقاء, دنيا زينها الشيطان لأصحابها ففرحوا بها, وباعوا الجنة من أجلها,

✅ أما الأتقياء الأذكياء, فعلموا قدرها, وحقارة شأنها, فعُمرها قصير, وخطرها يسير, لا تساوي عند المولى جناح بعوضة, لو كانت كذلك ما سقى الكافر منها شربة ماء,

أما الجنة فهي دار الخلود أبد الآباد في النعيم المقيم … إنها الجنة

 غرسٌ, غرسها الرحمن بيده لكرامتها عليه, فلا تحرم نفسك منها … إنها الجنة.

♦الشجرة فيها يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها … إنها الجنة.

✅ لها ثمانية أبواب, فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون… إنها الجنة.

✴ بناؤها لبنة من فضة, ولبنة من ذهب, وملاطها المسك الأذفر, وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت, وترابها الزعفران, بيتك في الجنة هذا شأنه, بُني من الذهب والفضة ودُهن بالمسك وهو أجود أنواع العطور, التراب الذي تطؤه برجليك من حبات اللؤلؤ والياقوت, أي نعيم أعظم من هذا!! …
إنها الجنة.

 فيها خيمة عبارة عن جوهرة, طولها في السماء ستون ميلًا … إنها الجنة.

 أول فريق من المؤمنين يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر, والذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءةً … إنها الجنة.

 ثيابك في الجنة من الحرير والسندس والاستبرق, والأساور من الذهب والفضة, لا تبلى ثيابك ولا يفنى شبابك, لا تحزن, لا تتعب, لا تمرض, ولا تهرم … إنها الجنة.

⚡ يُعطى الرجل قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع, كل ذلك لزيادة التنعم والمتعة الجسدية والنفسية … إنها الجنة.

أبشري أيتها الأخت العفيفة, أنت في الجنة تُعطين جمالًا لا يخطر على قلب بشر, فمهما حاولنا نصفه عجزنا, فحسبك أن مخ ساقك يُرى من وراء لحمك من شدة الحسن والبهاء والجمال … إنها الجنة.

ألف الله بين قلوب سكانها, فلا تباغض ولا تحاسد, ولا أحقاد, أخوان على سرر متقابلين…إنها الجنة

 يخدمك في الجنة الولدان المخلدون, يطوفون عليك بالأكواب والأباريق, وقد مُلئت بالخمر الذي لا يُذهب العقل, ولا يُفسد الجسد, واللبن الذي لا يتغير طعمه, والعسل المصفى والفاكهة التي يشتهون, ولحم الطير الذي فيه يرغبون, وكله لا يشبه شيئًا من طعام الدنيا. وإنما تشابه في الأسماء, والطعم لا يعلم لذته إلا خالقه… إنها الجنة.‼

 

 وأعظم من الرضوان رؤية وجه الرحمن, قال تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ – إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) وقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم لا تضامون في رؤيته كما ترون القمر) … إنها الجنة.

☀ وبالجملة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر, فاللسان يعجر عن البيان, والكلام ينفذ لا يستطيع وصف جنة الرحمن, فاسع لها, وابذل ثمنها. فوالله الشأن عظيم, والثمن قليل إذا ما فزت بكل هذا النعيم المقيم .. إنها الجنة.